ابن باجة
44
تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي
الشخص أكثر « 1 » ممّا يحمل على أكثر من واحد ، فكيف ذلك ؟ ويكون الرسم الذي قيل إذن ليس بكاف في تمييز الكلّي ، ويحتاج أن يزاد فيه أنّه يحمل « 2 » بايجاب وبصدق . فنقول : إنّ المحمول يقال بتقديم وتأخير ، ويقال أوّلا على محمول الموجبة ، وثانيا على « 3 » محمول السالبة ، لأنّه إنّما يقال له محمول ، لأنّ موقعه منها موقع المحمول من الموجبة . وأيضا فإنّ السلب إنّما هو عدم / الايجاب « 4 » . وأمّا س 21 أمحمولات « 5 » الكواذب ، فلو قلنا « 6 » إنه كلّي عندما يحمل على أكثر من واحد بالفعل ، لقد كان ذلك ينقص « 7 » الرسم . ولو كان ذلك لما قيل إنّ الكلّي قد يكون موضوعا وشريطة وغير ذلك لمّا قيل إنّ الكلّي قد يكون موضوعا وشريطة وغير ذلك من أجزاء القول ، وإنّما قيل في الرسم ( المحمول ، أي أنّه المعنى الذي علامته عندنا ) « 8 » أن يكون محمولا على أكثر من واحد والذي يعرض له أن يكون محمولا على أكثر من واحد . وإذا كان ذلك فلم يتضمّن هذا الرسم إلّا الكليّات المشهورة فقط ، اللهمّ إلّا أن يقول قائل إنّ الشمس والقمر والكواكب ( إنّما تختلف بالإضافة ، كالعربيّ ) « 9 » والزنجي ، فإنّ هذا ليس بممتنع في بادئ الرأي الذي لم يتعقّب . فإن كان كذلك « 10 » فالرسم إذن يساوي الكلّي في الحمل « 11 » . وإذا أخذ القول دالا على هذه الجهة ، لم يدخل تحته محمولات الكواذب إذا كانت أشخاصا . وأمّا أرسطو فإنّه رسم الكلّي فقال : « 12 » « ما شأنه أن يحمل على أكثر من
--> ( 1 ) ساقطة في س . ( 2 ) س : محمول . ( 3 ) س تضيف : على طريق التشبيه . ( 4 ) س تضيف : وشيء عرض لمحمول الإيجاب . ( 5 ) س : المحمولات . ( 6 ) س : فلو كان إنّما يقال فيه . ( 7 ) س : لقد كان ذلك سينقص . ولعلّها : فقد . . . ( 8 ) س : في الرسم أنّ المعنى الذي علامته عندنا . . . ( 9 ) س : نوع واحد وإنّما تختلف بالأشخاص كالعربّي . . . ( 10 ) س : ذلك . ( 11 ) س : في الدلالة . ( 12 ) س : بأن قال .